
المسار الذي نبني عليه موضوعنا هذا ليس ببعيد عن كل المواضيع السالفة فالمهم علينا أن نفهمها بالشكل الصحيح الذي يضعنا الأقرب لعقيدتنا المقبولة دينا وفكراً و عقلاً ،وخاصةً أن هذا الموضوع ناقشه خبراء الميادين المختلفة من سياسيين ومحللين في كل المجالات، ولكن لبد لنا من العودة لهذا الموضوع الشائك والمتعدد التعريفات، وإن قلت متعدد التعريفات ليس لأنني أختلف مع البعض وأشاطر البعض ،ولكن لكل وجهة نظرتها ، ونظرتنا اليوم تناقش الموضوع من الخلفيات المعاكسة في الاتجاهات الأربعة لكي نقرب القارئ ولو جزئيا من التعريف الصحيح بالعولمة….
فالعولمة في نظر البعض أنها الحركة التي تستهدف تحطيم الحدود الجمركية والجغرافية لتسهيل نقل الرأس المالية عبر العالم وتجعله كسوق كونية من أجل التبادل الحر والتقارب بين الضفاف كيف ما كانت الاختلافات السياسية أو الثقافية للمجتمعات ،وهذا البعد النظري للاقتصاديين فأما لسياسيين فالاختلاف ليس ببعيد، ولكن يذهب بك للواجهة الخلفية التي يرون أن الحكمة في الأبعاد الإستراتيجية للمسافة الفاصلة ويرون الأهم من التداخل البارز لأمور السياسة والاقتصاد والثقافة والسلوك الاجتماعي بغير اعتداد يذكر للحدود السياسية ولا الدولية ذات السيادة، وبالمعنى الأصح فالانتماء لوطن واحد أو دولة معينة هو الحل الأقرب للخروج من المشكل الذي تفرضه الإجراءات الحكومية فيكون الاستغناء عليها أفضل بفضل التحرر ،وبينما الأنظار تقرأ من واجهة فالمهتمين الآخرون يقرؤونها بشكل آخر ويضعون لها تحليلات بشكل يتماشى تقريبا مع المذهب السيسوسياسي بنظرية تعزز الفضيلة الشعبية على الديموقراطية لتأكد النظرة المالية بأن العولمة جاءت لتطور الرأس مالية، ولتشكل آليات حديثة تتماشى مع آلياتها لأنهم أصلا يرون أن العولمة بالدرجة الأولى وإديولوجياً جاءت لتسيطر وتهيمن على العالم بقبضة من حديد،والآخر يحلل وينظر لها بأن العولمة لها مخاض القوة والفكر الإستعماري بكل مكوناته، ليبقي لشبابنا العربي بين الوجهات الأخرى يرقب المسار الموشوم والمسار المصطنع والمسار المجبر عليه ، والمشكل في الفجوة التي أحدتتها العولمة في الشباب العربي عامة والإسلامي خاصة
فالتحرر الذي لم يعهده أغلب الشباب الإسلامي، لقد ترك شرخا كبيراً في وسط العالم ولاحظنا ذلك بين العقدين الأخيرين ،أن الشاب المسلم والعربي عموماً تأثر كثيرا جراءَ ما حدت خلال هاته الأحداث المتسلسلة من الحرب على البوسنة والهرسك إلى الحرب على العراق ،فالشباب الإسلامي أضحي معزولا ويحسب له ألف حساب،فعلى سبيل المثال الشاب العربي بات تائه بين لغات أربع وهويات أربع ،لا يعي نفسه من هي الأصح، والمشكلة في الذي يلتمس ذاته في الأربعة دون أن يذرك أنه ليس مجرد ضحية من ضحايا العولمة بمكبوتاتها الحقيرة ،فالتحرر الذي نحن نراه اليوم لغة الصباح والمساء والشباب العربي بدأ يجد شخصيته بين التحرر والتحضر و العالم الفسيح،فهل اليو












































