img289

 


الحضارة العربية حضارة لن تضمحل

كتبهارضوان الفقير ، في 15 نوفمبر 2006 الساعة: 12:22 م

للإشارة الموضع نشر في مجلة شبابنا  بالعدد السابع الصفحة 41 

الحضارة العربية حضارة لن تضمحل
 
 
بادئ ذي بدء أبدأ بقول الباحت والمفكر والمؤلف الفرنسي ٌغوستاف لوبونٌ* في كتابه ٌحضارة العرب ٌٌ
الذي نقله إلى العربية الاستاذ عادل زعيتر ،   الصادر عام 1884م ، قال لوبون : <  … إن الحضارة العربية التي أقامها العرب في أقل من مائة عام على البعثة المحمدية ،هي من أنضر الحضارات التي عرفها التاريخ ، و التعصب الديني وحده هو الذي أعمى بصائر مؤرخي الغرب   عن الإعتراف بفضل محمد (ص)… وقال أيضاً:صار العرب أمة واحدة بفضل الإسلام ، و أصبح الإسلام مثل العرب الأعلى ،وإكتسب العرب من

الحمية ما استعادوا لفتح العالم إعلاءً لشأنه بقيادة زعمائهم الماهرين…
 فهل هذا الإعتراف لٌغستاف لوبونٌ الذي نظر له من منظر الحقيقة التي يجب أن تكون ؟ أم هو إختلاف وليس إعتراف ؟ بل هي حقيقة يجهلها أغلب العرب والغرب ،فالحضارة العربية هي أم الحضارات ،وما دامت تتمسك بروح الإسلام ستضل الحضارة العربية هي أهم الحضارات التي عرفتها البشرية على وجه البسيطة،فالحضارة العربية هي أقدم الحضارات إلى جانب الحضارة اليونانية ،وعلى إترها تمدنت أوروبا ، ولكن أوروبا تنكرت لذلك حتى لا يضل العرب هم الأفضل في عيون العالم ، وهذا ما يؤكده لنا الأستاذ عادل زعيتر في الكتاب( حضارة العرب    أثناء نقله إلى العربية ) قال:…كان من نتائج إصطراع الشرق و الغرب مند قرون مضت ، و إلقاء الرعب في قلوب الأوروبيين ، أن صار الأوروبيين يشعرون بالمذلة و الخضوع للحضارةالعرية التي لم يتحرروا من سلطانها إلا مند زمن قريب ،فأخدوا ينكرون فضل العرب على أوروبا وتمدينهم لها ،وأصبح هذا الإنكار من تقاليد مؤرخي أوروبا وكتابها الذين لم يقرؤو لغير اليونان و الرومان بتمدينها ، وقد ساعد على هذا ما عليه العرب و المسلمون من التأخير من الزمن الأخير ،فلم يشاؤوا أن يرو للعرب رقياً تاريخياً أعظم مما هم عليه الآن غير ناظرين إلى أن نجم حضارة العرب قد أفل مند أجياال ، وأنه لا يصح إتخاد الحال الراهن دليلا على الماضي ،وعلى الرغم من ذلك لم تخلو أوروبا من مؤرخين أبصرو ما للعرب من فضل في تمدين أوروبا ،فألفوا كتباً إعترفو فيها للعرب ما ليس فيه الكفاية …    
           
وهذا ما يؤكد أن الحضارة العربية كانت هي إنطلاقة أوروبا نحو التمدين والتحضر ،وأنا شخصياً حسب بحثي ومعرفتي إلتمست في الكتاب الغربيين من فرنسيين، وإسبان،وبرتغاليين،و وإنجليز…هناك من يعترف مباشرة وأخرون بطريقة غير مباشرة،و علينا كعرب و مسلمون أن نفتخر بحضارتنا،ويجب أن نكمل المسير،وعلينا أن نبحث في ولحضارتنا كحضارة ساهمت في تغيير العالم نحو الأفضل ،فعلينا أن نطور فكرنا، فلا يعقل أن نقف عند التاريخ فقط ،فإذا مر زمن إبن سينا،الرازي ،إبن رشد ،إبن الهيتم ،الخوارزمي ، جابربن حيان ،الغزالي وغيرهم من هيؤوا السبيل فنحن الأجدر بأن نكون في القمة ،فحضارتنا لن تضمحل، فالحضارة العربية هي أساس الحضارت ،وهذا ما جاء به لوبون في نفس الكتاب (حضارة العرب )قال:كانت إسبانيا النصرانية ،ذات رخاء قليل وثقافة لا تلائم غير الأجلاف في زمن ملوك القوط ،ولم يكد العرب يتمون فتح إسبانيا حتى بدأوا برسالة الحضارة فيها ،فإستطاعوا في أقل من قرن أن يحيوا ميت الأرضين ويعمروا خراب المدن،ويقيموا فخم المباني ويوطدوا وثق الصلات التجارية بالأمم الأخرى،ثم شرعوا يتفرغون لدراسة العلوم و الآداب ويترجمون كتب اليونان و اللاتينيين وينشئون الجامعات التي ظلت وحدها ملجأ للثقافة في أوروبا زمناًطويلاً….          
و أشار كذلك في هذا الكاتب إلى أن الحضارة العربية كانت خلف نهوض الحضارة في صقلية وإطاليا و فرنسا ،أما الإنحطاط الذي اصاب الحضارة هو تخلي العرب عن حضارتهم ،وهذا ما نلتمسه في الدراسة التي مشى عليها الغرب حتى وصلو إلى المبتغى من إذلال للحضارة العربية وبُغيت محي الحضارة الإسلامية دون أن ينظرواإلى أن الحضارة العربية و الإسلامية صعبة الزوال ،وأكثر من ذلك هذا ما يؤكده لناالمؤلف و المستشار الإنجليزي ٌلويس يونغ ٌو كان لويس يونغ** أقرب وشبه متفق معه ٌلوبنٌ فالإهتمام الأوروبي بالعرب كان قبل 1070م فكتاب للويس يونغ جاء بوجهة نظر مختلفة كل الإختلاف عن ما ينسب للحضارة العربية، و بدون أي تحيز كانت للويس يونغ نظرته الصائبة إتجاه حضارةٍ صنعت العالم وساهمت في تطويره من كل الجوانب، فما كان للغرب سوى أن ينكر فضلها عليه ، فنسبة لذلك كان الإهتمام الأوروبي قد بدأ تقريباً قبل
عام 1070م لما بدأ الأوروبين يترجمون كتب الطب ،والعلوم من العربية إلى اللتينية ، وقد قال لويس يونغ بأن الحضارة العربية أترت على الحضارة الغربية بشكل كبير جداً ، و أخدت منها حيزاً كبير مما جعلها حضارة عريقة ،وعندما قرأت ملخص هذا المقال من (مجلة الفيصل بالعدد 49)،زادت رغبتي في الحديت عن الحضارة العربية أكبر مما كانت و كانت،وأضيف لكم أن يونغ تكلم عن الحضارة الإسلامية وتطورها فقال:الحضارة الإسلامية تطورت خلال العهدين الأموي و العباسي ،وإنتشار اللغة العربية أصبحت لغة الحياة اليومية في البلاد المفتوحة ،ولغة العلم و الأدب ،حتى لغير المسلمين، كما هو العكس الآن بالنسبة للقماة الأجنبية ،لغة الإنجليزية للإقتصاد والتكنولوجيا ،و الفرنسية للعلوم والآداب ….و سبحان مبدل الآحوال يوم لك ويوم عليك،فيا أيها العربي إصحى و أنظر إلى ما   قال يونغ عن العلماء المسلمون ..:( كانوا العلماء المسامون الأكثر نفودا والأعظم شأناً خلال العصر العباسي منهم في الأموي و أن تأثيرهم في السلطنة كان أوسع ..
( فعلينا أن نفتح سؤال هل هذا مازال اليوم؟ علينا أن نحتفظ بالإجابة …فيونغ يقول أيضاً في نفس الكتاب)
بأن العرب هم أول من إخترعوا أدوات الجراحة وفحصو المريض بشكل كامل ،وإذا كان الرازي هو الأول من ميز بين الجدري و الحصبة ، فالحياة الفكرية العربية غنية بكل سبق إلى الإختراع و الإكتشاف ،دون أن أبتعد عن يونغ أو بأن أختم بقولة لم يقلها كاتب من قبل: أن العرب تقدموا وغيرهم تأخروا ولكن هم تقدموا و الأخرون تأخروا لأن من تقدم تقدم فتأخر لن يعتبر بمتأخر بل إستسلام وضعف ، والتخلي عن الكوكبة أضعف من ضعف ،ولا يسعني إلا أن أقول بأن حضارتنا ما ينقصها سوى شبان ورجال وأمهات غيرون على حضارتهم بهويتها و عروبتها …فلنتحرك و لنخطط و لنحاول   فرحلة الف ميل تبدأمن الخطوة الاولى، فهل قرات هاته الأبيات الشعرية لشاعر أبو القاسم الشابي؟
إذا الشٌعب يومًا أراد الحياة    فلابدٌ أن يستجيب القدر***
ولابد   لليل ٍ    أن ينجلي     و لابد للقيد أن ينكسر***
…………………………
ومن يتهب صعود الجبال    يعش أبد الدهر بين الحفر***      
   …………………….. 
 فلنتحد ياأيها الشباب فبالتحدي وبالإرادة نصعد الدرجات من أجل أن ننهض بأمتنا …..عليك أن تكسر القيد فبعزيميتك و إرادتك القوية،حاول ومن دون شك سـتـنجح…فأمتنا محتاجة لك فأنت الأمل المفقود، لا تيأس وتفقد الأمل…
إذا طمحت للحياة النٌفوس    فلابد أن يستجيب القدر***
………………………………..

               

*    : من ملخص بمجلة الفيصل……   العدد51
** : من ملخص بجلة الفيصل………..   العدد49
*** :الأبيات للشاعر التونسي أبي القاسم الشابي
 
 
رضوان الفقيرالدار البيضاء
 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “الحضارة العربية حضارة لن تضمحل”

  1. فعلا أخ العرب حضارتنا لا ينقصها فقط شباب وشابات غيورين على هويتهم ووطنيتهم ة فبأمثالك الأمة ستنهض من سباتها

    أ.عبد الإلاه مصطفى معلم

  2. chokran akhina alkarim3ala hadi alma3lomat ana man almotatabbi3il limodawanatik

    rida al3alaoui eljadida

  3. شكرا لكم على هذا الاهتام شكرا لكل الزوار ولكل العرب و المسلمين

  4. تسلم يداك يا أخي في الله

    لن تضمحل والله أطال الله عمرها

  5. موضوع مميز لن أخالفك الرأي يا صديقي أنا من يتابع مدونتك وأنصح تلاميضي بالمرور عليها لكن عليك تطويرها إنك هملتها جدا

    الأستاذ م ع الإعدادية

  6. انشاء الله سيكون اعتناء بالممدونة قريباوستصبح أجمل وكذل سأنضبط على الاهتمام بها،كما أتمنى أن تكون مرتاح في الفصل وأ تنال فوج منضبط كالعام السالف أو أحسن سأزوك قريبا

  7. الذي خلق حضارة قبل مئات السنين .. قادر على خلق حضارة غيرها

    للأسف ياعزيزي أنهم لا زالوا يفخرون بتاريخ قديم مسروق .. مزيف

    لازالوا يعيشون به ويتمرغون في تراب ذكرياته إلى اليوم ..

    كنا وكنا .. ومن يرى حالهم يتأكد بأنهم ……..!!

    كل الود

  8. لووووووووووووول



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 


 



 


;